ابن شداد

127

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ثمّ صارت نصيبين بعد إلى ما كانت عليه ، في كونها في يد من يلي بلاد الجزيرة . ولم تزل كذلك إلى أن ولّى المكتفي الحسين « 1 » بن حمدان ديار ربيعة سنة اثنتين وتسعين / ومائتين . ( ولم يزل بها متولّيا عليها إلى أن خرج عن طاعة المقتدر فبعث إليه مؤنسا الخادم فظفر به وأدخله بغداد على جمل ) « 2 » وقيل : على فيل . وولىّ ديار ربيعة عثمان الغنويّ وذلك في سنة ثلاث وثلاث مائة . ولم يزل واليا عليها إلى أن عزله في سنة سبع وثلاث مائة . فوليها إبراهيم بن حمدان . ولم تزل في يده إلى أن توفّي في سنة ثمان وثلاثمائة « 3 » . فوليها داود بن حمدان ، ولم يزل متولّيا بها إلى أن عزل عنها سنة ثمان عشرة .

--> - هارون الشاري ، ودعا له ، فلما بلغ الأعراب والأكراد مسير المعتضد تحالفوا أنهم يقتلون على دم واحد واجتمعوا وعبوا عسكرهم ، وسار المعتضد إليهم في خيلة جريدة ، فأوقع بهم وقتل منهم وغرق منهم في الزاب خلق كثير . وسار المعتضد إلى الموصل يريد قلعة ماردين ، وكانت لحمدان بن حمدون ، فهرب حمدان منها ، وخلف ابنه بها ، فنازلها المعتضد ، وقاتل من فيها يومه ذلك . فلما كان من الغد ركب المعتضد وصعد إلى باب القلعة وصاح يا بن حمدان فأجابه فقال : افتح الباب ففتحه ، فقعد المعتضد في الباب ، وأمر بنقل ما في القلعة وهدمها . . . ثم ظفر به المعتضد بعد عوده إلى بغداد . . . » . ( 1 ) الأصل : الحسن . ( 2 ) ما بين القوسين ملخص عن « الكامل : 6 / 150 - 151 » . ( 3 ) انظر « الكامل في التاريخ : 6 / 166 » .